القاتل خطأ ، فإنَّه لا يرثُ من الدّية ، ويرثُ من التَّركة ، فيجمع بين الأَخبار . وعلى هذا أَعمل ، لأَنَّه أَحوط .
وإذا ( 1 ) كان للمقتول وارث كافر ، كان ميراثه لبيت المال . فإن
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا كان للمقتول وارث كافر ، فانّ ميراثه لبيت المال . فإن أسلم الكافر ، كان الميراث له والمطالبة بالدم ، وإن لم يسلم ، وكان المقتول [ 1 ] عمدا ، كان الإمام وليه ، وهو مخيّر بين أن يأخذ الدية ، فيجعلها في بيت مال المسلمين ، أو يقيد به القاتل ، وليس له أن يعفو لأنّ ذلك ليس بحقّه - فيجوز له تركه - وإنّما هو حقّ لجميع المسلمين » .
كيف إذا أسلم كان له الميراث ؟ وذاك [ 2 ] أنّه حين موت الميّت فقد استحقّ بيت المال الميراث .
ثمَّ قوله : « لأنّ ذلك ليس بحقّه » لم ؟ وهو ميراث من لا وارث له .
ثمَّ بيت مال المسلمين ليس من جملة الورّاث [ 3 ] ، ولهذا لم يذكر في أقسام الورّاث [ 4 ] .
الجواب : إذا كان المقتول مسلما ، فانّ ميراثه لبيت مال الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم . وإذا أسلم بعض ورثته قبل أن يستوفي الإمام ديته أو القصاص ، كان الميراث له ، لأنّ الإمام إنّما يستوفي ميراث من لا وارث له ، فمع وجود وارث لا يستوفي الإمام . ولا كذا لو كان للكافر وارث واحد مسلم ، فإنّه لو أسلم الكافر ، لم يستحقّ الذي أسلم معه شيئا ، لأنّه لا تتقدّر القسمة هنا ، والوارث قويّ فيدفع [ 5 ] الوارث المتجدّد . ولا [ 6 ] كذا الإمام ، لأنّ ميراثه إنّما هو لعدم الوارث ، فلا يرث مع وجوده .
هامش
[ 1 ] في ح : « القتل » .
[ 2 ] في ح : « ذلك » .
[ 3 ] في ح : « الوارث » .
[ 4 ] في ح : « الوارث » .
[ 5 ] في ح : « ويدفع » .
[ 6 ] في ح : « لا - خ » .