أن الغائب أولى به من الحضور [ 1 ] ، فإنه توقف تركته إلى أن يجيء الغائب ، فإن تطاولت المدة ، قسم بين الحاضرين ، وكانوا ضامنين له إن جاء . وإن مات في غيبته بعد الموروث منه ، وله ورثة ، كانوا هؤلاء ضامنين للمال لورثته .
ومتى خلف إنسان مالا ، وليس له وارث ، ولم يتمكن من إيصاله
شرح
فأي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجيء . قلت :
فقد الرجل ، فلم يجيء ؟ [ 2 ] قال : فإن كان ورثة الرجل ملأ بماله ، اقتسموه . فإذا جاء ، ردوه إليه .
وفي طريق هذه الحسن بن سماعة ، وهو واقفي معاند في الوقف ، وابن رباط وهو وإن كان ثقة فإنه واقفي [ 3 ] أيضا . وقد رويت ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، ح 6 ، ص 584 .هذه الرواية عن إسحاق بطريق أخرى لكن المسؤول فيها مجهول . فالروايتان إذن قاصرتان عن إفادة العمل فحجة الشيخ رحمه الله هذه الرواية ، فإنه نقلها على وجهها .
ولو قيل : إما أن يحكم بموته أو لا .
قلنا : لا يحكم .
فلو قال : يبقى المال على صاحبه .
قلنا : حق ، لكنا لا نعطل [ 5 ] المال لاحتمال موته ، فندفعه إلى الملي ، لتحصيل الجمع بين حفظ المال على الغائب إن كان حيا والانتفاع به .
والوجه عندي ما اختاره الشيخ رحمه الله في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 136 ، من كتاب الفرائض ، ص 82 .من العمل في مال الغائب .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « الحاضر » .
[ 2 ] في ح : « ولم يحيء » .
[ 3 ] في ك : « واقف » .
[ 5 ] في ح : « لكن لا يعطل » .