وارثا ، قريبا كان أو بعيدا ، كان ميراثه له دون من توالى إليه . فإن لم يكن له أحد من قريب ولا بعيد ، وكان له زوج أو زوجة ، كان له حقه ، والباقي لمولاه الذي ضمن جريرته . وإن مات ، ولا يعرف له وارث ، ولا يكون قد توالى إلى أحد ، كان ميراثه للإمام . وهو القسم الثالث من أقسام الموالي ، وهو ميراث من لا وارث له ، وذلك خاص له ، لأنه من الأنفال على ما بيناه ( 1 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفاءهم . وذلك على سبيل التبرع منه عليه السلام . وإذا ( 1 ) خلف الميت ولدا غائبا لا يعرف خبره ، وورثة شهودا ، غير
شرح
أماكنها [ 3 ] .
( 1 ) قوله : « وإذا خلف الميت ولدا غائبا لا يعرف خبره وورثة شهودا ، غير أن الغائب أولى به من الحضور ، فإنه توقف تركته إلى أن يجيء الغائب . فإن تطاولت المدة ، قسم بين الحاضرين ، وكانوا ضامنين له إن جاء » .
قول الشيخ رحمه الله : « فان تطاولت المدة قسم بين الحاضرين » من أين يلزم من تطاول المدة أن يكون قد مات قبل الموروث ؟ غاية ما في الباب أن مع تطاول المدة يقوي الظن بموته ، أما أنه قبله فلا .
ثمَّ ما وجه هذا الحكم ؟
الجواب : روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، ح 8 ، ص 584 .هذا المعنى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن رجل كان له ولد ، فغاب بعض ولده ، ولم يدر أين هو ، ومات الرجل ،
هامش
( 1 ) في الباب 13 من كتاب الزكاة ، ص 450 ، ج 1 .
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 10 نقلا عن الكتاب ، ص 554 .
[ 3 ] في ح : « على إشراطاته في مواضعها » .