[ 11 ]
باب ميراث الموالي مع وجود ذوي الأرحام ومع فقدهم
إذا مات المعتق ، وخلَّف ذا رحم له حرّا مسلما ، ولدا كان أو والدا ، أو ذا رحم قريبا أو بعيدا ، وعلى كلِّ حال ، كانت تركته له دون مواليه الذين أعتقوه .
فإن لم يُخلِّف أحدا من ذوي أرحامه ، فهو على ضربين : فإن كان سائبة ، وهو الذي أُعتق في الواجبات من النذور والأيمان والكفَّارات ، أو يكونُ قد أعتقه مولاه وتبرَّأ من ضمان جريرته ، وأشهد على ذلك ، كان ميراث هؤلاء كلِّهم لإمام المسلمين إذا لم يكونوا توالوا إلى أحد يضمن عنهم جريرتهم وحدثهم ، لأنَّه من الأنفال ، وإن لم يكن المعتقُ سائبة ، كان ميراثه لِمَن أعتقه ، رجلا كان أو امرأة .
فإن كان الذي أعتقه لم يكن حيّا ، وكان له أولادٌ ذكورٌ وإناث ، كان ميراثُ المعتق لولده الذّكور منهم دون الإناث . فإن لم يُخلِّف غير إناث من الأولاد ، وخلَّف معهنَّ عصبة ، كان ميراثه لعصبة مولاه دون بناته .
والوالدان يرثان المعتق إذا لم يكن للمعتق ولد .
فإن لم يكن له والدان ، وكان له إخوة وأخوات من قبل أب وأُم أو من قبل أب ، كان ميراثُ المولى لهم بينهم ، للذَّكر مثلُ حظِّ الأُنثيين .
فإن كانوا من قبل أُم ، لم يكن لهم من ميراث المعتق شيء على حال وكان المالُ للعصبة .
النهاية ونكتها — صفحة 243
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٣