المملوك ، استسعي في باقيه » . ولست أعرف بذلك أثرا ، وينبغي أن يكون العملُ على ما قلناه . وكذلك إن خلَّف وارثين مملوكين كلُّ واحد منهما يرثُ مع صاحبه مثلُ ولدين ، أو والدين ، أو ولدا ووالدين ، أو ولدا وأحد الأبوين [ 1 ] ، وما أشبه ذلك ، ولم يخلِّف إلَّا مقدار ما يشترى به أحدهما ، لم يجب شراء واحد منهما على حال لأنَّ القدر الذي يستحقُّه قد نقص عن ثمنه ، وذلك لا يوجب شراءه على ما بيّناه . وأُمُّ الولد تُجعلُ في نصيب ولدها ، وتنعتق على ما بيّناه ( 1 ) ، وليس لها ميراث .
شرح
وهذا يدلّ على أنّه رحمه الله يعمل بالأثر .
ثمَّ مستند القائل من أصحابنا إلى الاستسعاء ما ذا ؟
الجواب : قصده رحمه الله أنّ المصير إلى ذلك يتوقّف على دلالة ، والنظر غير مقتض له ، فلو ثبت ، لكان لمستند نقلي ، ولم أقف بذلك على أثر ، أي النقل خال منه أصلا . وذلك لا يدلّ على أنّه يعمل بالأثر ، بل يدلّ على خلو هذا القول من نقل .
وأمّا الاستسعاء فلأنّه إذا حكم بوجوب ابتياع الوارث إذا كان مملوكا ، فما صحّ ابتياعه من التركة وجب ، لأنّ الرقيّة لا تستقرّ مع مشاركة الحريّة إلَّا مع العجز عن السعي في الافتكاك .
والذي أعتمده أنّه لا يشترى البعض ، لأنّه إضرار بالمالك ، فيكون منفيّا بالدليل السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) في الباب 3 من كتاب العتق ، ص 24 .
[ 1 ] في م : « الوالدين » .