فإن خلف ولدا مملوكا ، ولولده ولد حر ، كان الميراث لولد ولده الحر دون ولده المملوك ، ولم يمنع ولد الولد الميراث من حيث كان من يتقرب به مملوكا . وكذلك الحكم في باقي ذوي الأرحام . فإن كان للميت وارث حر ، وزوج أو زوجة مملوك ، كان الميراث للحر ، ولم يكن للزوج أو [ 1 ] الزوجة شيء على حال . فإن خلف زوجا أو زوجة حرا ووارثا آخر مملوكا ، كان المال للزوج أو الزوجة على ما بيناه ( 1 ) من ميراثهما فقد الوارث [ 3 ] . وإذا لم يخلف الميت وارثا حرا على وجه ، وخلف وارثا مملوكا ، ولدا كان أو والدا ، أو أخاً أو إخوة ، أو واحداً من ذوي أَرحامه ، وجب أَن يشترى من تركته ، وأُعتق ، وأعطي [ 4 ] بقية المال ، ولم يكن لمالكه الامتناعُ من بيعه ، بل يقهرُ عليه . هذا إِذا كان قدرُ ما خلَّفه بقيمة المملوك أو أكثر منه . فإن كانت التَّركة أقلَّ من قيمة المملوك ، لم يجب شرا الوارث على حال ، وكان المال لبيت مال المسلمين . وحكمُ الزَّوج والزَّوجة حكمُ ذوي الأرحام في أنَّه إذا لم يُخلَّف غيرهما اشتريا وأُعتقا وورِّثا على ما بيّناه . وقال ( 1 ) بعضُ أصحابنا [ 5 ] : « إنَّه إذا كانت الترَّكة أقلَّ من ثمن
النهاية ونكتها — صفحة 241
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤١
شرح
( 1 ) قوله : « وقال بعض أصحابنا : إذا كانت التركة أقلّ من ثمن المملوك ، استسعي في باقيه . ولست أعرف بذلك أثرا » .
هامش
( 1 ) في الباب 5 ، ص 207 .
[ 1 ] في غير ( م ) : « و » .
[ 3 ] في هامش خ : « خ ، الورّاث » وفي هامش م : « بخطَّ المصنّف - الورّاث - صح » .
[ 4 ] في خ : « يعطى » .
[ 5 ] قال في الجواهر ، ج 39 ، ص 53 : « وإن لم نتحقّق قائله » .