كالملة الواحدة ، لقول أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) : « لا يتوارث أهل ملتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا » ، فجعل من خالف الإسلام ملة واحدة . والمسلم الذي ولد على الإسلام ، ثمَّ ارتد ، فقد بانت منه امرأته ، ووجب عليها عدة المتوفى عنها زوجها ، وقسم ميراثه بين أهله . ولا يستتاب ، بل يقتل على كل حال . فإن لحق بدار الحرب ، ثمَّ مات ، وله أولاد كفار ، وليس له وارث مسلم ، كان ميراثه لإمام المسلمين . ومن كان كافرا ، فأسلم ، ثمَّ ارتد عرض عليه الإسلام . فإن رجع إليه ، وإلا ضربت عنقه . فإن لحق بدار الحرب ، ولم يقدر عليه ، أعتدت منه امرأته عدة المطلقة ، ثمَّ يقسم ميراثه بين أهله . فإن رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها ، كان أملك بها . وإن رجع بعد انقضاء عدتها ، لم يكن له عليها سبيل . فإن مات على كفره ، وله أولاد كفار ، ولم يخلف وارثا مسلما ، كان ميراثه لبيت المال . وقد روي ( 1 ) : أنه يكون
النهاية ونكتها — صفحة 239
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٣٩
شرح
تقتضي مساواة المقابل فيما يوجب المقابلة ، فحينئذ يكون الكفر وإن تعددت مشتركا فيما به قابل الإسلام ، فيكون ملة واحدة ، لكون الإسلام ملة واحدة ، فتجب الموارثة بين الكفار وإن اختلفت آرائهم ، لأنهم ملة واحدة [ 3 ] بهذا الاعتبار . ولو صدق عليهم باعتبار آخر أنهم أنواع ، لم يكن منافيا لتسميتهم بالملة الواحدة التي هي الكفر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث . ، ح 6 ، ص 375 .
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث . ، ح 1 ، ص 385 .
[ 1 ] ليس « لكون الإسلام ملة واحدة » إلى « لأنهم ملة واحدة » في ( ح ) .