الكفر ، تصرفوا في باقي التركة ، ولم يعطوا الأولاد منها شيئا .
وإن كان أحد أبوي الأولاد الصغار مسلما ، وخلف إخوة وأخوات من قبل أب ، أو من قبل أم ، كان الميراث للأولاد الصغار . فإذا بلغوا أجبروا على الإسلام . وقهروا عليه . فإن أبوا ، كانوا بحكم المرتدين ، وجرى عليهم ما يجري عليهم سواء .
والمسلم إذا كان له أولاد ذميون وقرابة كفار ومولى نعمة مسلم ، كان ميراثه لمولى نعمته المسلم دون أولاده وقراباته الكفار .
والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الآراء والديانات ، لأن الذي به تثبت [ 1 ] الموارثة ، إظهار الشهادتين ، والإقرار بأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحج ، دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب .
والكفار ( 1 ) على اختلافهم يتوارث بعضهم من بعض ، لأن الكفر
شرح
( 1 ) قوله : « والكفار على اختلافهم يتوارثون ، بعضهم من بعض ، لأن الكفر كالملة الواحدة ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : « لا يتوارث أهل ملتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا » فجعل من خالف الإسلام ملة واحدة » .
قول الإمام عليه السلام يعطي أن الكفار على اختلاف مللهم في حق المسلمين كالملة الواحدة . أما أنهم في حق بعضهم بعض [ 2 ] ملة واحدة فمن أين ذلك ؟ وليس في قوله عليه السلام ما يدل على ذلك .
الجواب : لما كان الكفر في مقابلة الإسلام ، وكان الإسلام مع تعدد المذاهب فيه دينا واحدا ، كان ما قابله دينا واحدا وإن تعددت فيه المذاهب ، لأن المقابلة
هامش
[ 1 ] في ص ، ي : « تثبت به » .
[ 2 ] ليس « بعض » في ( ح ) .