الأب وإخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين ، كان للإخوة والأخوات من قبل الأم الثلث ، وللإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ، وينفق الإخوة من قبل [ 1 ] الأم على الأولاد بحساب حقهم ثلث النفقة ، وينفق الإخوة والأخوات من الأب بحساب حقهم ثلثي النفقة ، فإذا بلغ الأولاد ، فأسلموا ، سلم الإخوة إليهم ما بقي من الميراث ، وإن اختاروا
شرح
مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن نصراني مات ، وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم ، وللنصراني أولاد وزوجة نصارى ، فقال : يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ، وابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، وإن كان له ولد صغار ، فان على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم ، يخرج وارث الثلاثين ثلثي النفقة والآخر ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا [ 2 ] النفقة عنهم . فإن أسلموا وهم صغار ، دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ، فان بقوا على الإسلام ، دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يتموا إذا أدركوا ، دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين .
والرواية مشهورة . ويؤيدها أن الطفل كما لا يحكم بإسلامه لا يحكم بكفره ، لكن حكم الأب يلحقه ، ولما كان الكافر من شأنه إذا أسلم قبل القسمة استحق ، وكان جهد الصغير أن يسلم في صغره ، وجب أن يكون لإسلامه حكم الإرث إذا حصل في حال صغره ، ويوقف القسمة حتى يبلغ الصبي الحد الذي يحكم فيه بصحة إسلامه أو كفره .
ويقوي عندي أنه لا يعطى ولد الكافر ميراثا مع وجود وارث مسلم ولو بعد لأن استحقاق المال وقسمته سابقة على إسلام الطفل . نعم لو بقي المال لم يقسم حتى أسلم الطفل ، استحق الإرث .
هامش
[ 1 ] ليس « قبل » في ( م ) .
[ 2 ] في ح : « قطعنا »