غيره ، كان المال له . فإن خلف مع المسلم كائنا من كان ، وارثا كافرا ، قريبا أو بعيدا ، أو زوجا أو زوجة ، كان الميراث للوارث المسلم دون الكافر . فإن أسلم الكافر قبل قسمة المال ، كان له ميراثه على قدر استحقاقه . وإن أسلم بعد ذلك ، لم يكن له شيء على حال .
وإذا ( 1 ) خلف الكافر أولادا صغارا ، وإخوة وأخوات من قبل
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا خلف الكافر أولادا صغارا ، وإخوة وأخوات من قبل الأب وإخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين ، كان للإخوة والأخوات من قبل الأم الثلث ، وللإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ، وينفق الإخوة من الأم على الأولاد بحساب حقهم ثلث النفقة ، والإخوة والأخوات من الأب بحساب حقهم ثلثي النفقة ، فإذا بلغ الأولاد فأسلموا ، سلم الإخوة إليهم ما بقي من الميراث ، وإن اختاروا الكفر تصرفوا في باقي التركة ، ولم يعطوا الأولاد منها شيئا » .
العمومات الدالة على أن الأولاد يرثون دالة في هذا الموضع على أنهم يستحقون الميراث ، وحال استحقاقهم لا مانع يمنع منهم ، لأنهم لا يصدق عليهم الكفر ، فوجه المنع ما ذا ؟
الجواب : إنما منعوا من الإرث ، لأن ولد الكافر حكمه حكم أبيه ، أو لأنه لا يسمى مسلما ، فيكون الوارث المسلم أحق ممن ليس بمسلم .
على أنه لو ورث لكونه ليس بكافر ، لزم توريث أولاد الكفار من موتى المسلمين إذا كانوا نسبا ولم يخلف المسلم مسلما بالغا ، ولشارك أولاد الإخوة الكفار أولاد الإخوة المسلمين في ميراث عمهم المسلم ، والإجماع على خلافه . فمقتضى الدليل أن يكون الميراث لابن الأخ ولابن [ 1 ] الأخت المسلمين ، فلا توقف التركة .
لكن روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 2 من أبواب موانع الإرث ، ص 379 .أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن
هامش
[ 1 ] في ح : « ابن » .