تبلغ الصبية ، ومات الصبي ، عزل ميراث الصبية منه إلى أن تبلغ ، فإذا رضيت عند البلوغ بالعقد ، حلفت بالله « تعالى » : أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال ، فإذا حلفت سلم إليها حقها منه . وكذلك القول
شرح
لها ؟ وكيف يمنع ميراثها طمعها في المال ؟ ولو قدر مع عدم موت الزوج وبلوغها جعل لها شيء حتى ترضى هل يكون ذلك باطلا ؟ وهذا يكون داعيا لها إلى الرضا بالعقد ، وإذا كان ذلك لا يبطل العقد ، فكيف يبطله الأول .
الجواب : هذه رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، لباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 ، ص 527 .علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك ، كان له الخيار . وإذا ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكون أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضى . قلت :
فان [ 1 ] كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية فرضي بالنكاح ، ثمَّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالتزويج ، ثمَّ يدفع إليها الميراث . قلت : فان ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج ؟ قال : لا ، لأن لها الخيار . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية .
وإنما شرط إحلافها لأن كراهية العقد مقتضية في [ 2 ] بطلانه ، ولو أجازت لا للرغبة في النكاح ، لم تكن إجازة للعقد . ولا كذا لو كان الزوج موجودا فبذل لها ما أجازت لأجله ، لأنه يكون رضا بالعقد ، لإمكان ترتب أحكام العقد عليها ، وليس مع الموت ثمرة إلا الإرث .
هامش
[ 1 ] في ح : « وإن » .
[ 2 ] ليس : « في » في ( ح ) .