ومن طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ، ثمَّ مات ، فإنها ترثه ما دامت في العدة ، ويرثها هو أيضا إن ماتت في العدة . فإن كانت التطليقة بائنة ، فلا توارث بينهما على حال . والمرأة إذا لم يدخل بها وطلقها زوجها ، انقطعت العصمة بينهما ، ولا توارث بينهما على حال . وكذلك من لم تبلغ المحيض ومثلها لا تحيض ، والآيسة من المحيض في سن من لا تحيض . وإذا [ 1 ] مات الرجل عن امرأته قبل الدخول بها قبل الطلاق ، ورثته كما ترثه المدخول بها ، وكان عليها العدة كاملة على ما بيناه ( 1 ) . والصبيان إذا زوجا ، وكان الذي تولى العقد عليهما أبواهما ، ثمَّ مات واحد منهما قبل البلوغ ، فإنه يرث صاحبه . فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين كائنا من كان ، فلا توارث بينهما ، حتى يبلغا ويرضيا بالعقد . فإن ماتت الصبية قبل البلوغ ، وكان الصبي قد بلغ ، ورضي بالعقد ، لم يرثها ، لأن لها الخيار إذا بلغت . وإن بلغت الصبية ورضيت بالعقد ، ولم يبلغ الصبي ، ومات الصبي ، فإنها لا ترثه ، لأن له الخيار إذا بلغ . فإن ( 1 ) بلغ الصبي ، ورضي بالعقد ، ولم
النهاية ونكتها — صفحة 208
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٨
شرح
( 1 ) قوله : « فان بلغ الصبي ، ورضى بالعقد ، ولم تبلغ الصبية ، ومات الصبي ، عزل ميراث الصبية منه إلى أن تبلغ ، فإذا رضيت عند البلوغ بالعقد ، حلفت بالله :
أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال ، فإذا حلفت سلم إليها حقها منه » .
من أين إذا كان إنما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال أن يكون لا ميراث
هامش
( 1 ) في الباب 6 من كتاب الطلاق ، ص 477 .
[ 1 ] في خ ، ص : « فإذا » .