وجب أن تخرج [ 1 ] من جميع المال ، لأنه بمنزلة الدين ، وما يبقي بعد ذلك
شرح
ويكون النقصان على الزكاة » وهلا فض الباقي على الحج والزكاة وقسمه بينهما كما لو كانا دينين ؟
الجواب : هذه المسألة مجموعة من الروايتين :
إحديهما ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 40 من كتاب الوصايا ، ص 425 .عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة جمع ما كان فرط فيه ، ثمَّ أوصى وأن يخرج ذلك ، فقال : يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين . قيل : فإن كان أوصى بحجة الإسلام ؟ قال : جائز يحج عنه [ 2 ] من جميع المال .
وعباد بن صهيب هذا عامي لا يعمل بما يختص بروايته .
والأخرى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 42 من كتاب الوصايا ، ص 427 .عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات ، وترك ثلاث مائة درهم ، وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ، وأوصى أن يحج عنه ، قال : يحج عنه من أقرب المواضع ، ويجعل ما بقي في الزكاة .
فالشيخ رحمه الله إنما قال : « سنين كثيرة » لقول الراوي في الرواية الأولى :
« فرط في إخراج الزكاة في حياته » ، وفي الرواية الأخرى : « سبعمائة درهم » .
وقوله : « إما إن تكون معينة » ، قلنا : الميت زكاته معينة ، والفقيه إذا فرض لا يعين ، لتكون فتواه عامة في صور التعيين [ 3 ] .
وإنما بدأ بالحج ، لأنه اقتصر على أقل ما يمكن معه إيقاع الحج ، وهو أقرب الأماكن ، فلو نقص عن ذلك ، لم يكن الحج ممكنا ، أما الزكاة فيمكن إخراج القليل والكثير ، فيكون زكاة . ولما كان لا بد من الجمع بين الأمرين ، وكان الجمع
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ن : « أن يخرج » .
[ 2 ] في ح : « ويحج عنه » .
[ 3 ] في ح : « ليكون فتواه عامة في صورة التعيين » .