الرجوع فيها . فإن لم يقبضها ، ومات ، كان ما وهب راجعا إلى الميراث .
وكذلك ما يتصدق به في حال حياته .
والبيع في حال المرض صحيح كصحته في حال الصحة إذا كان المريض مالكا لرأيه وعقله . فإن كان المرض غالبا على عقله ، كان ذلك باطلا .
والمريض إذا تزوج ، كان عقده صحيحا ، ويلزمه المهر قليلا كان أو كثيرا إذا دخل بالمرأة . فإن لم يدخل بها ، كان العقد باطلا .
وطلاق ( 1 ) المريض غير جائز . فإن طلق ، ورثته المرأة ما بينه وبين
شرح
الجواب : ليس بين القولين تناف ، لأن الثاني يحمل على الهبة المقبوضة . وإنما قال في الأول : يكون ميراثا ، لأن الهبة لا ينتقل عن الواهب إلا بالقبض . وكذا الصدقة .
وقوله في باب الهبة : « ما يهبه الإنسان لوجه الله [ 1 ] لا يجوز الرجوع فيه » ، لأنه يكون صدقة ، والصدقة تملك بالقبض ، وليس للمتصدق الرجوع فيها ، لأنها معوض عنها بالثواب الثابت عند الله « تعالى » ولا كذلك الهبة لغير الله [ 2 ] ، لأنها يجوز الرجوع فيها مع القبض إذا كانت للأجنبي ولم يعوض عنها .
وإذا مات الواهب بعد القبض ، لم يكن للوارث الرجوع فيها ، لأن الوارث لا يرث إلا ما كان ملكا للميت ، والهبة مع الإقباض يخرج عن ملك الواهب وإن كان له الرجوع في بعض المواضع ، فلا يرثها الوارث ، وإذا لم يرثها ، لم يملك استعادتها .
( 1 ) قوله : « وطلاق المريض غير جائز . فإن طلق ، ورثته المرأة ما بينها وبين سنة » .
هامش
[ 1 ] في ك : « تعالى » .
[ 2 ] في ك : « تعالى » .