يبدأ به قبل الميراث . فإن تمكن من قضائه ، ولم يقضه ، وهلك المال ، كان ضامنا له ، وليس على الورثة لصاحب الدين سبيل . وإن كان قد عزل من أصل المال ، ولم يتمكن من إعطائه أصحاب الديون ، وهلك من غير تفريط من جهته ، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه .
ومن ( 1 ) أقر أن عليه زكاة سنين [ 1 ] كثيرة ، وأمر بإخراجها عنه ،
شرح
فيتلف من الورثة .
ويؤيد ذلك ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 36 من كتاب الوصايا ، ح 4 ، ص 418 .الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل أن عليه دينا ، قال [ 2 ] : يقضي الرجل ما عليه من دينه ، ويقسم ما بقي [ 3 ] بين الورثة . قلت : فسرق ما كان أوصى به من الدين ممن يؤخذ ؟ قال : لا يؤخذ من الورثة ، ولكن الوصي ضامن لها .
( 1 ) قوله : « ومن أقر أن عليه زكاة سنين كثيرة ، وأمر بإخراجها عنه ، وجب أن تخرج من جميع المال ، لأنه بمنزلة الدين ، وما بقي بعد ذلك يكون ميراثا . فإن كان عليه شيء من الزكاة ، وكان قد وجب عليه حجة الإسلام ، ففرط فيها ، وخلف دون ما يقضي عنه به الحج والزكاة ، حج عنه من أقرب المواضع ، ويجعل ما يبقى في أرباب الزكاة » .
قوله : « زكاة سنين كثيرة » هل عين مقدار الزكاة أم لا ؟ فان عين فلا حاجة إلى ذكر السنين ، وإن لم يكن عين [ 4 ] مقدارها ، فكيف يخرج على هذه الصورة ؟
ثمَّ في المسألة الثانية : « إذا خلف دون ما يقضي به الحج والزكاة ، لم يبدأ بالحج
هامش
[ 1 ] في ح ، ص : « لسنين » .
[ 2 ] في ك : « فقال » .
[ 3 ] في ك : « الباقي » وفي هامشه : « ما بقي - خ » .
[ 4 ] في ح : « قد عين » .