تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من ديته ، سواء كان قد قتل خطأ أو عمدا . فإن كان قد قتل عمدا ،
شرح
ثمَّ قوله : « إن شاؤوا قبلوا الدية » من أين لهم تخير ؟ والمخير في بدل الدية القاتل . الجواب : لما كان القود مستحقا بالإرث وكذا الدية ، وكان الإرث متأخرا عن قضاء الدين ، صح المنع من استيفاء القصاص والعفو إلا بعد أداء الدين . ويتأيد [ 1 ] هذا بما روي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 24 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 ، ص 112 ، وج 19 الباب 59 من أبواب القصاص في النفس ، ج 1 ص 92 .عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقتل ، وعليه دين ، وليس له مال ، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان وهب أولياء دمه للقاتل ، ضمنوا الدين للغرماء ، وإلا فلا . وأما قوله : « وإن شاؤوا قبلوا [ 2 ] الدية » فلا يدل ذلك على [ 3 ] التخير ، لأن القبول يستدعي بدلا ، فكأنه يقول : وإن شاؤوا قبلوا [ 4 ] ما بذل لهم . فالقبول لا يستدعي إجبار المأخوذ منه . ولو قيل : لو كان لأرباب الدين منع الولي عن [ 5 ] القتل ، لسقط سلطانه ، وهو منفي بالآية ( 1 )( 1 ) الإسراء : 33 .. قلنا : لا يسقط السلطان مع تسلط الولي على بذل الدين والقتل ، كما لا يسقط السلطان لو اشترك اثنان في قتله ، ومات أحدهما ولا مال له ، فإن الولي لا يمكن من قتل الموجود حتى يدفع إليه نصف الدية . والذي أقوله : إن من جملة طريق هذه الرواية محمد بن أسلم الجبلي ، وهو ضعيف ، ذكر ذلك النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي ، رقم : 999 ، ص 368 .، وابن أسلم أصل هذه الرواية وإن تكررت ،
هامش
[ 1 ] في ك : « يؤيد » . [ 2 ] في ك : « وقبلوا » . [ 3 ] في ك : « وقبلوا » . [ 4 ] في ح : « على ذلك » . [ 5 ] في ح : « من » .