وأراد أولياؤه القود أو العفو ، لم يكن لهم ذلك إلا بعد أن يرضوا أصحاب الديون أولا . ثمَّ إن شاؤوا بعد ذلك ، قتلوه ، وإن شاؤوا ، عفوا عنه ، وإن شاؤوا ، قبلوا الدية .
وإذا ( 1 ) قال الموصي لوصيه : « اقض عني ديني » ، وجب عليه أن
شرح
فيجب التوقف فيها .
وقوله : إن الميراث متأخر عن الدين ، قلنا : هذا حق ، لكن الدين متعلق بالأموال ، والقصاص حق غير مالي ، فلا تعلق للدين به . نعم لو أخذ عن القصاص فدية ، تعلق به حق الديان ، لأنه مال موروث .
وإذا تقرر هذا ، فالواجب تسليط الولي على القصاص و [ 1 ] العفو ، وإن حصل التراضي [ 2 ] بالدية ، كان حكمها حكم ما تركه الميت من الأموال .
( 1 ) قوله : « وإذا قال الموصي لوصيه : « اقض عني ديني » ، وجب عليه أن يبدأ به قبل الميراث . فان تمكن من قضائه ، ولم يقضه ، وهلك المال ، كان ضامنا له ، وليس على الورثة لصاحب الدين سبيل . وإن كان قد عزل من أصل المال ، ولم يتمكن من إعطائه أصحاب الديون ، وهلك من غير تفريط من جهته ، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه » .
ما الفرق بين الموضعين حتى جعل في القسم الأول أن الورثة ليس عليهم سبيل ؟ وكيف يكون ميراث قبل قضاء الدين ؟ ومن أين أن [ 3 ] الوصي يكون ضامنا لصاحب الدين ؟ وهلا [ 4 ] كان ضامنا للورثة ؟
الجواب : انما ضمن الوصي لأنه تمكن من أداء المال ولم يؤده ، وذلك تفريط من الوصي ، فيختص هو بضمان المال ، لمكان التفريط ، ويكون ما بقي للورثة . ولا كذا لو تلف من غير تفريط ولا تأخير للتسليم مع التمكن من التسليم ، لأنه في يده أمانة ،
هامش
[ 1 ] في ح : « أو » .
[ 2 ] في ك : « التزام » .
[ 3 ] ليس « أن » في ( ح ) .
[ 4 ] ليس « هلا » في ( ح ) .