وطالب الورثة الوصي بذلك ، فإن كان المقر مرضيا عند الوصي ، جاز له
شرح
وطالب الورثة الوصي بذلك ، فإن كان المقر مرضيا عند الوصي ، جاز له أن ينكره ويحلف عليه ، ويسلم الشيء إلى من أقر له به ، وإن لم يكن مرضيا ، لم يجز ذلك له ، وعليه أن يظهره ، وعلى المقر له البينة بأنه له ، فإن لم يكن معه بينة ، كان ميراثا للورثة » .
وقال قبل ذلك : « فإن كان غير موثوق به ، وكان متهما ، طولب المقر له بالبينة . فإن كانت معه بينة ، أعطي من أصل المال . وإن لم يكن معه بينة ، أعطي من الثلث » .
فلم لا قال في المسألة الأولى : كان على الوصي أن يعطيه الثلث ؟ وما الفرق بين الموضعين حتى كان حكم أحدهما غير حكم الآخر ؟
الجواب : ما ذكره قبل هذه يحمل على تصديق الورثة الوصي في إقرار الميت في مرضه [ 1 ] ، فحينئذ يجب العمل بمقتضى الإقرار في المرض ، وهو أنه إن كان مأمونا ، أمضي الإقرار من الأصل ، وإن كان متهما ، طولب المقر له بالبينة على استحقاق [ 2 ] ما أقر به الميت . فإن لم يكن له [ 3 ] بينة ، كان له ما يحتمله الثلث .
ويحمل هذه المسألة على ما إذا ادعى الوصي الإقرار ولا بينة له ، وأنكر الورثة ، فإن كان غير متهم ، فقد صح الإقرار ، ولم يكن له للوصي إظهاره للوارث ، لأنه ليس مالا لهم ، وجاز أن ينكر المال ، ويحلف ويوصله [ 4 ] إلى المقر له ، وإن كان متهما ، فحينئذ إن أقام المقر له بينة بالدين ، وإلا حكم بالمال للورثة ، ولا يقبل قول الوصي على الورثة فيما في يده ، ولا ينكر ، ولا يحلف ، لتهمة المقر [ 5 ] ، وعليه أن يظهره في ظاهر الحكم .
هامش
[ 1 ] في ك : « أو قيام البينة » .
[ 2 ] في ك : « استحقاق منه » .
[ 3 ] ليس « له » في ( ك ) .
[ 4 ] في ح : « يوصل » .
[ 5 ] في ح وهامش ك : « لتهمته المقر » .