الموصى له ، كان ما أوصى له لورثته ، إلا أن يرجع فيه الموصي . فإن
شرح
ذلك له ، سواء رجع فيه قبل موت الموصى له ، أو بعد موته ، فإن لم يرجع في وصيته حتى يموت ، ولم يخلف الموصى له أحدا ، رجعت الوصية على ورثة الموصي » .
كيف يعمل بهذه الوصية ؟ قوله [ 1 ] : « كل سنة شيئا معلوما » هل تقف عند قوله ، ولا يعطى الموصى له إلا في كل سنة ما عين ؟ وكم [ 2 ] مدة ما يعطى ؟ وهل يحسب الثلث حال الموت ، ويجري الثلث عليه ؟
ثمَّ إذا مات من وصى له قبل الموصي كيف يكون ذلك لورثة الموصى له ؟
وقوله : « ولم يخلف الموصى له أحدا رجعت الوصية إلا ورثة الموصي » إما أن يكون حال موت الموصي انتقلت الوصية إلى الموصى له ، أو إلى ورثته إذا كان ميتا على ما قال ، أو يبقى على ملكه . فإن كان الأول وجب إذا لم يكن له وارث أن يكون للإمام ، وإن كان الثاني فهي ملك الموصي ، سواء كان وارث أو لم يكن .
الجواب : الواجب إجراء الوصية على وجهها ، ولا يتجاوز بالعطية الثلث إذا لم يجز الورثة ، ولا أعمل على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 7 من كتاب السكنى والحبيس ، ح 2 ، ص 331 .صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء ، فكتب : ينفذ ثلثه ولا يوقف . لأنها خبر واحد مخصص لعموم قوله « تعالى » : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 181 .والتعجيل مع اشتراط الاجراء تبديل للوصية ، ويحسب الثلث من أصل التركة ، ويجري عليه حتى يستوفي الثلث إذا لم يقدر لذلك زمان يكون الاجراء فيه أقل من الثلث .
وأما إذا مات الموصى له قبل الموصي فقد قال بعض الأصحاب ( 1 )( 1 ) منهم المفيد في المقنعة ، الباب 17 من كتاب الوصية « باب الموصى له بشيء يموت قبل الموصي » ص 677 ، والحلبي في الكافي ، فصل في الوصية ، ص 366 ، وسلار في المراسم ، ذكر أحكام الوصية ، ص 204 .: ينتقل
هامش
[ 1 ] في ح : « وقوله » .
[ 2 ] في ح : « ولا يعطى الموصى له في كل سنة إلا ما عين فكم » .