الباقي من ثلثه .
وإذا ( 1 ) أوصى بعتق نسمة مؤمنة ، ولم يوجد كذلك ، جاز أن تعتق من أفناء الناس ممن لا يعرف بنصب ولا عداوة . فإن وجدت مؤمنة ، لم يجز غيرها . فإن اشتري نسمة على أنها مؤمنة ، وأعتقت ، ثمَّ ظهر بعد ذلك أنها لم تكن كذلك ، فقد مضى العتق ، وأجزأ عن الوصي [ 1 ] .
ومن أوصى بعتق رقبة ، جاز أن يعتق عنه نسمة ، رجلا كان أو امرأة ، صغيرا كان أو كبيرا .
وإذا أوصى بأن يعتق عنه رقبة بثمن معلوم ، فلم يوجد بذلك
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا أوصى بعتق نسمة مؤمنة ، ولم يوجد كذلك جاز أن يعتق من أفناء الناس ممن لا يعرف بنصب ولا عداوة ، فإن وجدت مؤمنة لم يجز غيرها » .
إما أن يكون الايمان مشترطا في العتق ، أو لا يكون ، فإن كان ممن أين إذا لم يوجد يجزي غيرها ؟ وإن لم يكن مشترطا فلم قال : « فان وجدت لم يجز غيرها » ؟
الجواب : الظاهر أن الشيخ رحمه الله عول على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 73 من كتاب الوصايا ، ح 1 ، ص 462 .علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا ، يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك ، قال [ 2 ] :
يشتري من الناس ، فيعتق .
وعلي بن أبي حمزة واقفي ، ولا يعلم وقت نقل الرواية عنه [ 3 ] .
لكن الوجه أنه إذا لم يوجد من يعلم أنه مؤمن جاز أن يعتق من يجهل حاله ، لأن الأصل الإيمان في كل مسلم . يقال : فلان من افناء الناس ، اي لا يعلم من هو .
هامش
[ 1 ] في خ ، ص ، ملك : « الموصى » .
[ 2 ] في ح : « ذلك فقال » .
[ 3 ] في ح : « منه » .