قيمتهم أكثر من الثلث ، بدئ بالأول فالأول إلى أن يستوفي الثلث ، وكان النقصان فيمن ذكرهم أخيرا .
فإن ذكر جماعة من عبيده معدودين ، ولم يميزهم بصفة ، ولا رتبهم في القول ، استخرجوا بالقرعة وأعتقوا .
وإذا أعتق مملوكا له عند موته ، ولا يملك غيره ، انعتق ثلثه ، واستسعي فيما يبقي لورثته . وكذلك إن ( 1 ) أعتق ثلث عبده استسعي فيما يبقى للورثة إذا لم يكن له مال [ 1 ] غيره ، فإن كان له مال غيره أعتق [ 2 ]
شرح
( 1 ) قوله : « وإن أعتق ثلث عبده استسعى فيما يبقى للورثة إذا لم يكن له مال غيره ، فإن كان له مال غيره أعتق الباقي من الثلث » .
لم يعتق الباقي من الثلث ؟ [ 3 ] وقد قال في باب العتق ( 1 )( 1 ) الباب 2 من كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، ص 9 .: « وإذا كان للإنسان مملوك ، فأعتق بعضه . انعتق الكل ، ولم يكن له عليه سبيل » . فإذا كان عتق البعض يسري في الكل لم يكن فرق بين أن يقول : أعتقتك أو أعتقت بعضك فيمضي من أصل التركة ، فبقي قوله : « أعتق الباقي من ثلثه » غير واضح .
الجواب : عتق الصحيح شقصا من عبده يوجب سراية العتق فيه ، وعتق المريض يمضي من ثلث التركة كالوصية ، فهو يريد هنا من أعتق ثلث عبده عند موته ، أو في مرض الموت ، ولا يملك غيره صح العتق في ثلثه ، ولا يسري في الباقي ، لأنه لا يملك التصرف فيه بالإتلاف . وهذا بناء على أن منجزات المريض من الثلث ، فعلى هذا إذا أعتق ثلثه في مرض الموت فقد استوعب ماله أن يتصرف فيه ، فلا ينعتق الزائد ، لأنه إتلاف على الوارث ، والمريض محجور فيما زاد عن ثلثه ، فإن كان له مال يخرج العبد من ثلثه صح عتقه منه . وهذا يتخرج على هذا المذهب ، كما ترى .
هامش
[ 1 ] ليس « مال » في ( ح ، م ) .
[ 2 ] في ح ، ملك : « انعتق » .
[ 3 ] ليس « من الثلث » في ( ح ) .