وإذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه ، لم يجز له أن يعتق غيره وإن كان لولا النذر ما كان يجوز له عتقه ، أو كان يكون مكروها مثل أن يكون كافرا أو مخالفا له في الاعتقاد .
وإذا ( 1 ) زوج الرجل جاريته ، وشرط أن أول ما تلده يكون حرا ،
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا زوج الرجل جاريته ، وشرط أن أول ما تلده يكون حرا ، فولدت توأما ، كانا جميعا معتقين » .
إذا ولدت الأول ، صدق عليه أنه أول ما تلده ، فلا يدخل الثاني في العتق ، وهو ليس بأول . أما لو خرجا معا ، ولا يكون أحدهما قبل الآخر ، صح إذا قصد الحمل ، أما إذا قصد الأولية ، فهي غير متحققة .
الجواب : الشيخ رحمه الله قال في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 248 - 249 .: إذا قال : أول من [ 1 ] يدخل الدار من عبيدي حر ، فدخل اثنان ، لم ينعتق أحدهما ، لأنه لا أول منهما . قال : وقد روي في أحاديثنا : أن الاثنين يعتقان ، لأنهم رووا أنه إذا قال : أول ما تلده الجارية فهو حر ، فولدت توأمين ، أنهما يعتقان .
فكأنه في النهاية عول على ما ذكر أنه مروي .
وفي التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 8 باب العتق وأحكامه ، ح 67 ص 231 . راجع الوسائل ، ج 16 ، الباب 31 من كتاب العتق ، ص 35 .روى هذه الرواية عن عبد الله بن الفضل [ 2 ] في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده ، فولد توأما ، قال : أعتق كلاهما .
وهذه الرواية مرسلة ، لكن لها وجه في الاستدلال ، وهي أن ولادة الاثنين يطلق عليها اسم الولادة عرفا ، فيقال : ولدت توأمين كما يقال ولدت واحدا ، فإذا أضيفت إلى ما يصلح للواحد وما زاد ، ثمَّ ولدت اثنين ، تعلق بهما النذر ، لأنه يقع
هامش
[ 1 ] في ك : « ما » .
[ 2 ] في ح : « الفضيل » .