فليجعل ذلك السهم في وجوه البر .
وإذا أوصى الإنسان لغيره بسيف ، وكان في جفن وعليه حلية ، كان السيف له بما فيه وعليه . وإذا أوصى بصندوق لغيره ، وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه للذي أوصى له به . وكذلك إن أوصى له بسفينة ، وكان فيها متاع ، كانت السفينة بما فيها للموصى له . وكذلك إن ( 1 ) أوصى [ 1 ] بجراب ، وكان فيه متاع ، كان الجراب بما فيه للموصى
شرح
( 1 ) قوله : « وإن أوصى بجراب ، وكان فيه متاع كان الجراب بما فيه للموصى له إلا أن يستثنى ما فيه . هذا إذا كان الموصي عدلا مأمونا ، فإن لم يكن عدلا ، وكان متهما ، لم تنفذ [ 2 ] الوصية في أكثر من ثلثه من الصندوق والسفينة والسيف والجراب وما فيهما [ 3 ] » .
ما الفائدة بكونه عدلا ، أو غير عدل وفي الحالين الوصية من الثلث ؟
الجواب : روى هذه الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 59 من كتاب الوصايا ، ص 452 .عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن رجل قال : هذه السفينة لفلان ، ولم يسم ما فيها وفيها طعام ، أيعطاها الرجل وما فيها ، قال : هي للذي أوصى له بها إلا أن يكون صاحبها متهما ، وليس للورثة شيء .
فكأنه رحمه الله جنح إلى هذه [ 4 ] الرواية . فإن قيل : [ 5 ] الرواية المشار إليها لم يتضمن ذكر الجراب قلنا : حق ، لكن المعنى فيهما واحد .
والذي ينبغي تحصيله أن الوصية بالسيف ، وأنه يدخل فيها حليته هي رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 57 من كتاب الوصايا ، ص 451 .
هامش
[ 1 ] في م : « وصى » وفي خ : « أوصى له » .
[ 2 ] في ح : « لم ينفذ » .
[ 3 ] كذا .
[ 4 ] في ح : « فكان رحمه الله احتج بهذه . » .
[ 5 ] في هامش ك : « بخطه ، لا يقال » .