فيه شيء من هذه الأوصاف ، فقد دخل في حد الكمال ، ووجب على وليه تسليم ماله إليه وتمكينه من التصرف فيه ، إلا أن يكون سفيها ضعيف العقل ، فإنه لا يمكن من التصرف على حال .
وحد بلوغ المرأة تسع سنين . فإذا بلغت ذلك ، جاز تصرفها في مالها بسائر أنواع التصرف ، وأمرها نافذ فيه ، إلا أن تكون ضعيفة العقل سفيهة . فإذا كانت كذلك ، فإنها لا تمكن من المال .
ومن شرط الوصية أن يشهد عليها الموصي نفسين عدلين مرضيين لئلا يعترض فيها الورثة . فإن لم يشهد أصلا ، وأمكن الوصي إنفاذ الوصية ، جاز له إنفاذها على ما أوصى به إليه .
ولا يجوز شهادة من ليس على ظاهر الإسلام في الوصية ، إلا عند الضرورة وفقد المسلم ، بأن يكون الموصي في موضع لا يجد فيه أحدا من المسلمين ليشهده [ 1 ] على وصيته ، فإنه يجوز ، والحال هذه ، أن يشهد نفسين من أهل الذمة ممن ظاهره الأمانة عند أهل ملته . ولا يجوز شهادة غير أهل الذمة على حال .
ويجوز شهادة النساء في الوصية عند عدم الرجال . فإن لم تحضر إلا امرأة واحدة ، جازت شهادتها في ربع الوصية . فإن حضرت اثنتان جازت شهادتهما في النصف ، ثمَّ على هذا الحساب .
وإذا أشهد إنسان عبدين له على حمل بجارية [ 2 ] أنه منه ، وأعتقهما ، فشهدا عند الورثة بذلك ، فلم يقبلوا شهادتهما ، واسترقوهما ، وبيعا ، ثمَّ
هامش
[ 1 ] في م : « يشهده » .
[ 2 ] في ح : « جاريته » وفي خ : « جارية » وفي ملك : « لجاريته » .