وإذا ( 1 ) أوصى لأم ولده ، أعتقت من نصيب ولدها ، وأعطيت ما أوصى لها به .
وإذا أوصى الموصى بإخراج بعض الورثة من الميراث ، لم يلتفت إلى
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا أوصى لأم ولده أعتقت من نصيب ولدها ، وأعطيت ما أوصى لها به » .
كيف يقدم الميراث على الوصية ؟
الجواب : إذا كانت الوصية بعين فان الوارث يملك ما عدا تلك العين من حين الوفاة ملكا غير متأخر عن الوصية إذا تقرر هذا فإذا أوصى لأم الولد بمال يخرج من الثلث ، وبقي بعد الوصية ما يكون أم الولد بقدر [ 1 ] نصيب ولدها منه فإنها تنعتق [ 2 ] في تلك الحال عتقا غير متأخر عن الوصية ، وتملك الوصية ، لأن لها أهلية الملك ، إذ المقرر في مذهبنا أن وصية الإنسان لعبده ماضية ، فان كانت رقا فكت من الوصية ، وأعطيت الفاضل ، وتسعى في الناقص ، وهذه فقد [ 3 ] صادف استحقاقها الوصية عتقها من نصيب الولد ، فتستحق الوصية .
ويؤيد هذا ما ذكره الشيخ رحمه الله في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 9 ، باب وصية الإنسان لعبده وعتقه له قبل موته ، ح 30 ص 224 . الوسائل ، ج 13 ، الباب 82 من كتاب الوصايا ، ح 4 ، ص 470 .عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، عن أبي الحسن عليه السلام في رجل أوصى لأم ولده بألفي درهم ، فقال : تعتق من ثلث الميت ، وتعطى ما أوصى لها به . وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ولدها ، وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به .
وما ذكره عن العباس أنسب بالمذهب .
هامش
[ 1 ] في ح : « بمقدار » .
[ 2 ] في ح : « معتق » .
[ 3 ] في ح : « وأعطي الفاضل ، وسعى في الناقص ، وهذه قد » .