تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وإذا أوصى بوصية ، فليس لأحد مخالفته فيما أوصى به ، ولا تغيير شيء من شرائطها ، إلا أن يكون قد وصى بما لا يجوز له أن يوصي به ، مثل أن يكون قد وصى بماله في غير مرضات الله ، أو أمر بإنفاقه في وجوه المعاصي : من قتل النفوس ، وسلب الأموال ، أو أمر إعطائه الكفار ، أو إنفاقه على مواضع قربهم : من البيع ، والكنائس ، وبيوت النيران . فإن فعل شيئا من ذلك ، كان للوصي مخالفته في جميع ذلك ، وصرف الوصية إلى الحق ، وكان على إمام المسلمين معاونته على ذلك . فإن أوصى الإنسان لأحد أبويه ، أو بعض قرابته شيئا من ثلثه ، وجب إيصاله إليهم وإن كانوا كفارا ضلالا . ولا بأس بالوصية للوارث إذا لم يكن بأكثر من الثلث . فإن كانت بأكثر منه [ 1 ] ، ردت إلى الثلث . وإذا أوصى بوصية ، ثمَّ قتل نفسه ، كانت وصيته ماضية ، لم يكن لأحد ردها . فإن جرح نفسه بما فيه هلاكها ، ثمَّ وصى ، كانت وصيته مردودة ، لا يجوز العمل عليها . وإذا أوصى بوصية ، ثمَّ قتله غيره خطأ ، كانت وصيته ماضية في ثلث ماله [ 2 ] وثلث ديته . وإن جرحه غيره ، ثمَّ وصى ، كان الحكم أيضا فيه مثل ذلك في أنه تمضي الوصية في ثلث ماله وثلث ما يستحقه من أرش الجراح .
هامش
[ 1 ] في خ : « من الثلث » . [ 2 ] في خ : « الثلث من ماله » .