بعد ذلك امتناع من إنفاذها لا في حال حياته ولا بعد وفاته .
وللإنسان أن يرجع في وصيته ما دام فيه روح ، ويغير شرائطها وينقلها من شيء إلى شيء ومن إنسان إلى غيره . وليس لأحد عليه فيه اعتراض .
وإذا دبر مملوكه ، كان ذلك مثل الوصية يجوز له الرجوع فيه . فإن لم يرجع فيه ، كان من الثلث ، فإن أعتقه في الحال ، مضى العتق ، وليس لأحد عليه سبيل .
وإذا أوصى [ 1 ] الإنسان بوصية ، ثمَّ أوصى بأخرى ، فإن أمكن العمل بهما جميعا ، وجب العمل بهما ، وإن لم يمكن العمل بهما ، كان العمل على الأخيرة دون الأولى .
شرح
حماد ، عن حريز ، عن محمد بن محمد ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يوصي بوصية وورثته شهود ، فأجازوا ذلك ، فلما مات نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقر به ؟ قال : ليس لهم ذلك ، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته .
وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من كتاب الوصايا ، ح 2 ، ص 372 .منصور بن حازم - بغير هذا الطريق - عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث ، فأجار ورثته ذلك ، قال : جائز .
وذكر الشيخ رحمه الله هذه المسألة في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 14 من كتاب الوصايا ، ص 93 .، واستدل بإجماع الفرقة .
هامش
[ 1 ] في م ، ملك : « وصى » وفي هامش م : « خ ، ص : أوصى » .