ويؤديها من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحا ماضيا .
[ 3 ]
باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح
الوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، وهي بالربع أفضل منها بالثلث ولا يجوز الوصية بأكثر من الثلث . فإن وصى إنسان بأكثر من الثلث ، لم تمض [ 1 ] الوصية إلا في الثلث ، وترد فيما زاد عليه ، إلا أن يرضى الورثة بذلك .
فإن ( 1 ) وصى [ 2 ] بأكثر من الثلث ، ورضي به الورثة ، لم يكن لهم
شرح
( 1 ) قوله : « فإن أوصى بأكثر من الثلث ، ورضي به الورثة لم يكن لهم بعد ذلك امتناع من إنفاذها لا في حال حياته ، ولا بعد وفاته » .
كيف يلزمهم الإجازة وهو رضا بما لا يستحقونه ؟ والاستحقاق إنما حصل بعد الموت .
الجواب : منع الموصي عن الوصية بما زاد عن الثلث إنما هو لمصلحة الوارث ، فإذا [ 3 ] رضي فقد سقط اعتبار الضرر في طرفه ، ولأن استحقاق المال دائر بين الموصي والوارث ، ومع رضاهما يلزم الإجازة ، لأنه حق لهما .
وقد روى ذلك عدة من أصحابنا [ 4 ] ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من كتاب الوصايا ، ح 1 ، ص 371 .منهم علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
هامش
[ 1 ] في ح ، ملك ، ن : « لم يمض » .
[ 2 ] في خ : « أوصى » .
[ 3 ] في ح : « فان » .
[ 4 ] في ك : « من فقهائنا » .