يده إلا ما تقوم له به البينة .
ومتى ( 1 ) باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة ، وأراد أن يشتريه لنفسه ، جاز له ذلك إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان .
وإذا مات إنسان من غير وصية ، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة ، ويبيع لهم ويشتري ، ويكون ذلك جائزا . فإن لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك أو يأمر به ، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ، ويستعمل فيه الأمانة ،
شرح
وخمسين درهما ، ورهن بها جاما من فضة ، فلما هلك الرجل ادعى أن له عليه اكرارا من حنطة ، فقال : إن أقام البينة ، وإلا فلا شيء له . قلت : أيحل له أن يأخذ مما في يده شيئا ؟ قال : لا يحل له . قلت : لو أن رجلا عدا عليه ، فأخذ منه ماله فقدر أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان [ 1 ] له ذلك ؟ قال : إن هذا ليس مثل هذا [ 2 ] .
( 1 ) قوله : « ومتى باع الوصي شيئا من التركة لمصلحة الورثة ، وأراد أن يشتريه لنفسه جاز له ذلك إذا أخذه بالقيمة العدل من غير نقصان » .
كيف يجوز أن يكون موجبا قابلا ؟ ومستند ذلك ما هو ؟
الجواب : لم يثبت إلى الآن عندي حجة تمنع من تولية طرفي العقد ، ومع انتفاء المانع يتعين الجواز .
ويؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 89 من كتاب الوصايا ، ص 475 .محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني ، قال : كتب محمد بن يحيى : هل للوصي أن يشتري شيئا من المال إذا بيع فيمن زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا .
هامش
[ 1 ] في ح : « ما أخذ وأخذ كان » .
[ 2 ] في ح : « ليس ظلم عليه مثل هذا » .