فليس عليهم شيء .
[ 1 ] ولست أعرف بهذا حديثا مرويا .
وللموصي أن يستبدل بالأوصياء ما دام حيا . فإذا مضى لسبيله ، لم يكن لأحد أن يغير وصيته ، ولا يستبدل [ 2 ] بأوصيائه . فإن ظهر من الوصي بعده خيانة ، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يعزله ويقيم أمينا مقامه . وإن لم تظهر منه خيانة ، إلا أنه ظهر منه عجز وضعف [ 3 ] عن القيام بالوصية ، كان للناظر في أمر المسلمين أن يقيم معه أمينا ضابطا يعينه على تنفيذ الوصية ، ولم يكن له عزله لضعفه .
والوصي إذا خالف ما أمر به ، كان ضامنا للمال .
وإذا ( 1 ) أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ، ويتجر
شرح
كتاب الوصية
( 1 ) قوله : « وإذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ، ويتجر لهم بها ، ويأخذ بها نصف الربح كان ذلك جائزا ، وحلال له نصف الربح » .
الوصية إنما يمضي في [ 4 ] ثلث ما ترك حال الموت ، والربح يحصل بعد الموت ، فكيف يخرج فقه هذه المسألة ؟
الجواب : هذه يحمل على ما إذا كان الورثة أطفالا ، فإن الوصية في ذلك ماضية عليهم ، كما للوصي أن يدفع مالهم إلى المضاربة ، وتصرف الوصي إنما هو عن الأب ، كما جاز ذلك للوصي فلأب أن يوصي به أولى .
هامش
[ 1 ] في خ زيادة « قال مصنف هذا الكتاب « رضي الله عنه » .
[ 2 ] في خ : « أن يستبدل . » .
[ 3 ] في ب ، م : « ضعف وعجز » .
[ 4 ] في ح : « من » .