تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

ذلك أصلح في الحال . وإن لم يكن الموصي قد اشترط عليهما ذلك ، جاز لكل واحد منهما أن يستبد بما يصيبه ، ويطالب صاحبه بقسمة الوصية . ولا بأس أن يوصي الإنسان إلى أولاده أو إلى من يرثه أو إلى زوجته . فإن أوصى إليهم ، وكان فيهم صغار وكبار ، كان للأكابر إنفاذ الوصية ، وأن لا ينتظروا بلوغ الصغار ، إلا أن يكون الموصي قد اشترط إيقاف الوصية إلى وقت بلوغ الصغار ، وكان الشيء الذي أوصى به يجوز تأخيره . فإن كان كذلك لم يجز لهم أن ينفذوا شيئا منها إلا بعد بلوغ الأصاغر منهم . وإذا وصى [ 1 ] الإنسان إلى غيره ، كان بالخيار في قبول الوصية وردها إذا كان حاضرا شاهدا . فإن كان الموصى إليه غائبا ، كان له رد الوصية ما دام الموصي حيا . فإذا مات الموصي قبل أن يبلغ إليه الامتناع من قبول الوصية ، لم يكن للوصي الغائب الامتناع من القيام بها . وإذا حضر الوصي الوفاة ، وأراد أن يوصي إلى غيره ، جاز له أن يوصي إليه بما كان يتصرف فيه من الوصية ، ويلزم الموصى إليه القيام بذلك . وقال بعض أصحابنا ( 1 ) : أنه ليس له أن يوصي إلى غيره بما كان يتصرف فيه . فإذا مات ، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم من ينظر في ذلك . فإن لم يكن هناك إمام كان لفقهاء آل محمد [ 2 ] العدول وذوي الآراء منهم أن يتصرفوا في ذلك إذا تمكنوا منه ، فإن لم يتمكنوا ،

هامش
( 1 ) المقنعة ، كتاب الوصية ، الباب 15 ، ص 675 .
[ 1 ] في ص ، ن : « أوصى » . [ 2 ] في خ : « عليهم السلام » .