[ 2 ]
باب الأوصياء
ينبغي للمسلم أن يختار لوصيته عاقلا مسلما عدلا حكيما ، ولا يوصي إلى سفيه ولا إلى فاسق ، ولا يوصي إلى عبد وإن كان عدلا مرضيا ، لأنه لا يملك مع سيده شيئا .
ولا بأس أن يوصي إلى اثنين ، أحدهما صغير والآخر كبير ، بعد أن يكون الكبير كاملا عاقلا ، ويجعل للعاقل النظر في الحال ، وللصبي إذا بلغ . فإن مات الصبي ، أو بلغ وكان فاسد العقل ، كان للعاقل إنفاذ الوصية . وإذا أنفذ البالغ الكامل الوصية ، كان ذلك جائزا . فإن بلغ الصبي ، ولم يرض بذلك ، لم يكن له ذلك ، إلا أن يكون الكبير خالف شرط الوصية .
ولا يجوز وصية المسلم إلى كافر على حال . ويجوز وصية الكفار بعضهم إلى بعض .
ولا بأس أن يوصي الإنسان إلى امرأة إذا كانت عاقلة مأمونة .
وإذا وصى [ 1 ] الإنسان إلى نفسين ، وشرط أن لا يمضيا الوصية إلا بعد أن يجتمعا ، لم يكن لكل واحد منهما الاستبداد بما يصيبه . فإن تشاحا في الوصية والاجتماع ، لم ينفذ شيء مما يتصرفان فيه ، إلا ما [ 2 ] يعود بمصلحة الورثة والكسوة لهم والمأكول . وعلى الناظر في أمر المسلمين ، حملهم [ 3 ] على الاجتماع على تنفيذ الوصية ، أو الاستبدال بهم إن رأى
هامش
[ 1 ] في خ ، ملك ، ن : « أوصى » .
[ 2 ] في ح ، ملك : « بما » .
[ 3 ] في ح ، خ : « حملهما » .