ثمَّ هو حر بعد ذلك ، كان ذلك جائزا ، وكان على المملوك الخدمة في
شرح
هو حر بعد ذلك كان أيضا جائزا ، وكان على المملوك الخدمة في تلك المدة ، فإذا مضت المدة صار حرا . فإن أبق العبد هذه المدة ، ثمَّ ظفر به من جعل له خدمته لم يكن له بعد انقضاء تلك المدة عليه سبيل . وإن كان صاحب الغلام أو الجارية جعل خدمته لنفسه مدة من الزمان ، ثمَّ هو حر بعد ذلك ، وأبق المملوك انتقض ذلك التدبير ، فان وجده بعد ذلك كان مملوكا يعمل به ما شاء » .
ما الفرق بين المالك والأجنبي ؟ وقوله : « انتقض ذلك التدبير » كيف سماه تدبيرا والتدبير عتق بعد موت المولى ؟
الجواب : إذا جعل له خدمتها مدة ، ثمَّ هي حرة فهو عتق بصفة ، لا يصح على مذهبنا ، أما إذا جعل خدمتها له مدة حياته ، ثمَّ هي حرة بعد موته فإنه يصح ، لأن الأصل أن التدبير عتق بعد الوفاة ، فسواء علقه بوفاة المالك أو وفاة غيره فإني لا أمنع منه .
وأما الفرق فالشيخ رحمه الله أورد خبرين مختلفين : أحدهما ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 10 من أبواب التدبير ، ح 1 ، ص 80 .عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في مدبرة أبقت ، ثمَّ جاءت وقد مات سيدها ، فقال : أرى أنها وجميع ما معها للورثة ، لأنها أبقت عاصية لله ، ولسيدها ، فأبطل الإباق التدبير . والأخرى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 11 من أبواب التدبير ، ح 1 ، ص 81 .عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم ، فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق ، فهل لورثته أن يستخدموها ؟ فقال : لا ، إذا مات الرجل فقد عتقت .
فجمع الشيخ [ 1 ] بين الروايتين بما دل عليه مضمونهما من الفرق . ولأن بين الإباقين تفاوتا في التفاحش ، فجاز أن يستند الفرق في الحكم إليه .
هامش
[ 1 ] ليس « الشيخ » في ( ح ) .