تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لإنسان حسب ما أراد . فإن جعله له مدة من الزمان ، كان ذلك ماضيا ، ولم يجز له نقله عنه ، إلا بعد مضى تلك المدة : وكذلك لا يجوز له بيعه إلا بعد انقضاء المدة ، أو يشترط على المشتري مقدار ذلك الزمان . ومتى مات ، والحال ما ذكرناه ، لم يكن لورثته نقل الساكن عنه ، إلا بعد أن تمضي المدة المذكورة . ومتى ( 1 ) أسكنه إياه مدة عمره ، كان ذلك ماضيا مقدار زمان
شرح
وشرط أن يكون في جملتهم لم يصح . وكذا لو وقف على قوم بأعيانهم لم يصح له المشاركة إلا بإذنهم وإباحتهم . ( 1 ) قوله : « ومتى أسكنه مدة عمره كان ذلك ماضيا مقدار زمان حياته ، فإذا مات كان لورثته نقل الساكن عن المسكن ، وإن مات الساكن ، وله ورثة كان لورثته ذلك إلى أن يمضي زمان حياة المسكن » . لم لا يكون له إخراج الورثة ؟ والسكنى إنما كانت للأب فكيف يستحقها الورثة ؟ الجواب : لأنها منفعة مالية تملك بالتمليك ، فإذا جعل لها أمدا [ 1 ] ملكها المجعول له ، فوجب أن ينتقل إلى وارثه كما يملكها الموروث لو كان باقيا . ولا يقال : لو ملكها لجاز له إجارتها ، لأنا نمنع ذلك ، لأنه يتضمن إضرار المالك بالتسلط على ملكه . على أن الذي يرجح في ذهني أنه لا يكون لعقبه السكنى إلا إذا جعلها له ولعقبه ، ولو جعل السكنى له مدة حياة المالك ، ولم يتلفظ بجعلها لعقبه بعده ، ومات المجعول له بطلت السكنى ، لأنه ليس بتمليك ، بل هو أشبه بالإباحة وإن كان لازما ، فلا
هامش
[ 1 ] في ح : « أبدا » .