تلك المدة . فإذا مضت المدة ، صار حرا . فإن أبق العبد هذه [ 1 ] المدة ، ثمَّ ظفر به من جعل له خدمته ، لم يكن له بعد انقضاء تلك المدة عليه سبيل .
وإن كان صاحب الغلام أو الجارية جعل خدمته لنفسه مدة من الزمان ، ثمَّ هو حر بعد ذلك ، وأبق المملوك ، انتقض ذلك التدبير . فإن وجده بعد ذلك ، كان مملوكا له ، يعمل به ما شاء .
[ 3 ]
باب النحل والهبة
الهبة على ضربين : ضرب منها لصاحبها الرجوع فيها ، وضرب ليس له الرجوع فيه .
فأما ( 1 ) الذي ليس له فيه رجوع ، فهو كل هبة وهبها الإنسان لذي
شرح
( 1 ) قوله : « وأما الذي ليس فيه رجوع فهو كل هبة وهبها الإنسان لذي رحمه :
ولدا كان أو غيره ، إذا كان مقبوضا ، فإن لم يكن مقبوضا جاز له الرجوع فيه ، وإن مات كان ميراثا » .
قوله : « وإن مات كان ميراثا » كيف يكون الموت رجوعا ، والهبة لا تبطل إلا بالرجوع ، ولم يحصل ؟ أما لو كانت الهبة لا تقع إلا مع القبض كان هذا صحيحا .
الجواب : الهبة منفردة عن القبض لا ينتقل عن ملك الواهب ، فعند الموت ينتقل عنه إلى الوارث ، وقوله : « فإن لم يكن مقبوضا جاز له الرجوع فيه » يعني بالرجوع إزالة حكم الهبة الذي من شأنه نقل الملك منضما إلى القبض .
هامش
[ 1 ] في ح ، ص ، ن : « في هذه » .