وما ( 1 ) تصدق الإنسان به لوجه الله [ 1 ] ، فلا يجوز [ 2 ] أن يعود إليه بالبيع أو الهبة أو الصدقة . وإن رجع إليه بالميراث ، كان جائزا .
وإذا أخرج الإنسان شيئا لوجه الله يتصدق به ، ففاته من يريد إعطاءه ، فليتصدق به على غيره ولا يرده في ماله .
ولا بأس أن يفضل الإنسان بعض ولده على بعض بالهبة والنحلة ، إلا أنه يكره ذلك في حال المرض إذا كان الواهب معسرا . فإذا كان موسرا ، لم يكن به بأس .
وإذا وهب الإنسان لبعض ولده شيئا ، وكتب له بذلك كتاب
شرح
( 1 ) قوله : « وما تصدق الإنسان به لوجه الله فلا يجوز أن يعود إليه بالهبة ، أو البيع ، أو الصدقة » .
لم لا يجوز ذلك ؟
الجواب : النهي هنا على سبيل الكراهية ، والحكمة فيه منع النفس عن متابعة ما يصرف في القرب ، ليقع الصدقة خالصة عن [ 3 ] معارضة الميل ، فيكون المنع عن استعادته أفضى إلى غرض صاحب الشرع .
ويؤيد ما ذكره [ 4 ] رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 12 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 1 ، ص 318 .منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ولا يستوهبها إلا في ميراث .
هامش
[ 1 ] في خ ، ص ، ملك : « تعالى » .
[ 2 ] في غير ( م ) : « فلا يجوز له » .
[ 3 ] في ح : « من » .
[ 4 ] في ح : « ذكرناه » .