حياته . فإذا مات ، كان لورثته نقل الساكن عن المسكن ، وإن [ 1 ] مات الساكن وله ورثة ، كان لورثته ذلك إلى أن يمضي زمان حياة المسكن .
وإن جعل له السكنى مدة حياة الساكن ، كان ذلك ماضيا إلى أن يتوفاه الله « تعالى » . فإذا مات ، رجع إليه أو إلى ورثته إن كان مات [ 2 ] وإن مات الذي جعل السكنى [ 3 ] ، لم يكن لورثته إزعاجه ، إلا بعد أن تمضي مدة حياته .
ومتى أسكنه ، ولم يذكر شيئا ، كان له إخراجه أي وقت شاء .
وإذا أسكن إنسان غيره ، لم يجز للساكن أن يسكن معه غيره إلا ولده وأهله ، ولا يجوز له سواهم . ولا يجوز للساكن أيضا أن يواجره ، ولا أن ينتقل عنه ، فيسكن غيره إلا بإذن صاحب المسكن .
وللإنسان أن يحبس فرسه في سبيل الله . وغلامه أو جاريته في خدمة البيت الحرام ، وبعيره في معونة الحاج والزوار . وإذا فعل ذلك لوجه الله ، لم يجز له تغييره . فإن عجزت الدابة ، أو دبرت ، أو مرض الغلام أو الجارية ، وعجزا عن الخدمة ، سقط عنه فرضها . فإن عادا إلى الصحة ، كان الشرط فيهما [ 4 ] قائما حتى يموت العبد وتنفق الدابة .
وإذا ( 1 ) جعل الإنسان خدمة عبده أو أمته لغيره مدة من الزمان ،
شرح
يعدي [ 5 ] المجعول له . وما ذكره في النهاية نطالبه بدلالته .
( 1 ) قوله : « وإذا جعل الإنسان خدمة عبده أو أمته لغيره مدة من الزمان ، ثمَّ
هامش
[ 1 ] في ح ، خ : « فإن » .
[ 2 ] في ح : « قد مات » .
[ 3 ] في ح : « له السكنى » وفي ص : « السكنى له » .
[ 4 ] في ب ، د : « فيها » .
[ 5 ] في ح : « فلا تعدى » .