تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أرباب الوقف ، رجع الوقف إلى [ 1 ] ورثة الواقف . ولا يجوز بيع الوقف ولا هبته ولا الصدقة به ، إلا أن يخاف على الوقف هلاكه أو فساده ، أو كان بأرباب الوقف حاجة ضرورية كان معها بيع الوقف أصلح لهم وأرد عليهم ، أو يخاف وقوع خلاف بينهم ، فيؤدي ذلك إلى وقوع فساد بينهم ، فحينئذ يجوز بيعه ، وصرف ثمنه فيهم على ما يستحقونه من الوقف . ولا يجوز بيع الوقف مع عدم شيء من ذلك . وإذا ( 1 ) وقف المسلم شيئا على مصلحة ، فبطل رسمها ، جعل في
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا وقف المسلم شيئا على مصلحة ، فبطل رسمها جعل في وجه البر » . وقال قبل هذا [ 2 ] : « ومتى وقف الإنسان شيئا في وجه من الوجوه ، أو على قوم بأعيانهم ، ولم يشترط بعد انقراضهم عوده على شيء بعينه فمتى انقرض أرباب الوقف رجع الوقف على ورثة الواقف » . هل بين الكلامين اختلاف ؟ الجواب : أما الوقف على المصلحة فمثل القناطر ، وإصلاح الشوارع ، ومساكن القوافل ، وما شاكلها ، فالوقف في التحقيق على المسلمين المنتفعين ، فزوال تلك المصلحة لا يخرجه عن الوقفية الأصلية ، فلهذا يصرف في وجوه البر . أما الوقف على قوم بأعيانهم ، أو وجه من الوجوه غير الوجوه المختصة بالمصالح العامة للمسلمين فإنه حبس صريح يرجع إلى ورثة الواقف عند انقراض القوم ، وإن كان في هذه قولان : أحدهما اختاره المفيد رحمه الله ( 1 )( 1 ) المقنعة ، باب الوقوف والصدقات ، ص 655 .أنه ينتقل إلى ورثة الموقوف عليهم . والآخر اختاره الشيخ رحمه الله أنه ينتقل إلى ورثة الواقف .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) « على » . [ 2 ] ص 8 - 126 .
النهاية ونكتها — صفحة 128 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي