بأعيانهم ، ولم يشترط بعد انقراضهم عوده على شيء بعينه ، فمتى انقرض
شرح
الوقف على ورثة الواقف » .
لم يرجع إلى [ 1 ] ورثة الواقف وقد خرج عن ملكه ؟ ولم لا يكون لورثة الموقوف عليهم ، فإن لم يكونوا كان ميراثا لمن لا وارث له ؟
الجواب : عند الشيخ رحمه الله أن ذلك وإن كان بلفظ الوقف فهو حبس ، ويجب إقراره على حاله بموجب الحبس ، فإذا انقرض من وقف عليه رجع إلى ورثة الواقف ، لأنه لم يخرج عن ملك الواقف ، وجرى مجرى السكنى للإنسان ، وعقبه ، ونسله ، فإنه عندنا إذا انقرضوا يرجع إلى ورثة المسكن . وقد ذهب المفيد رحمه الله ( 1 )( 1 ) المقنعة ، باب الوقوف والصدقات ، ص 655 .إلى أن ذلك يكون لورثة الموقوف عليه ، توهما أنه وقف صحيح ، وأنه ينتقل إلى الموقوف عليه ، فيكون لوارثه بعد انقراضه ، وليس ذلك بمعتمد .
وربما احتج الشيخ رحمه الله [ 2 ] بما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 8 ، ص 306 .الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن جعفر بن حنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة على قرابته ، وأوصى لرجل وعقبه من تلك الغلة بثلاث مائة دينار ، فقال : ليس لقرابته أن يأخذ من الغلة شيئا حتى يوفي الموصى له ثلاث مائة ، وإن مات كان ذلك لورثته ، فإذا لم يبق له وارث رد ذلك إلى ما يخرج من الوقف ، ثمَّ يقسم بينهم :
يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة . قلت : و [ 3 ] للورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ، ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال : نعم ، إذا رضوا كلهم ، وكان البيع خيرا لهم باعوا .
والخبر ضعيف ، لأن جعفرا واقفي ، غير أن مضمون الرواية صواب .
هامش
[ 1 ] في ح : « على » .
[ 2 ] ليس « رحمه الله » في ( ح ) .
[ 3 ] ليس « و » في « ح » .