ماضيا في الإمامية والجارودية من الزيدية ، دون البترية . ويدخل معهم سائر فرق الإمامية [ 1 ] من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة [ 2 ] والإثنى عشرية .
فإن وقفه على الإمامية خاصة ، كان ذلك فيمن قال بإمامة الاثني عشر منهم .
شرح
ولا تكون [ 3 ] هذه الفرق كلها في شخص واحد ، وإذا كان كذلك ، فيكون الشخص قد وقف على غير مذهبه ، ولو أخذ على إطلاقه ، ولم يعتبر مذهب الواقف ، انتقض بقوله رحمه الله [ 4 ] : « وإذا وقف الكافر على الفقراء كان ذلك الوقف ماضيا في فقراء أهل ملته دون غيرهم من سائر أصناف الفقراء » . ثمَّ لم لا يدخل البترية في الوقف ؟
الجواب : الشيعة اسم لمن قال بإمامة علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل وهم الإمامية والجارودية من الزيدية ، أما البترية منهم فلا يدخلون في الشيعة ، لأنهم يقولون بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان ثمَّ إمامة [ 5 ] علي . والواقف إذا كان مسلما صح أن يقف على المسلمين وإن دخل فيه من ليس من مذهبه ، لأن الإسلام ملة واحدة ، لأن له أهلية الإرفاق والصدق والبر والأقساط لمن ليس من أهل الحرب جائز ، والتقرب إلى الله « تعالى » بالصدقة عليهم والوقف حسن جائز ، فلهذا إذا وقف على الزيدية ، جاز ولو لم يكن منهم ، وكذا لو وقف على الشيعة ، أما إطلاق الفقراء فإنه ينصرف إلى ملة الواقف ، أعني إذا كان مسلما ، انصرف إلى فقراء المسلمين ، ولا كذا من ينسب إلى مذهب أو أب .
هامش
[ 1 ] في م : « الإمامة » .
[ 2 ] في ح ، خ ، ملك ، ن : « الواقفية » .
[ 3 ] في ح : « لا يكون » .
[ 4 ] في ص 121 .
[ 5 ] في ح : « بإمامة » .