أهل المعرفة بالإمامة دون غيرهم ، ولا يكون للفساق منهم معهم شيء على حال .
وإذا ( 1 ) وقف على الشيعة ، ولم يميز منهم قوما دون قوم ، كان ذلك
شرح
المعرفة بالإمامة دون غيرهم ، ولم يكن للفساق منهم معهم شيء على حال » .
كيف هذا والفاسق مؤمن ؟
الجواب : عند كثير من فقهائنا ( 1 )( 1 ) الذخيرة في علم الكلام : ص 536 .أن الايمان اسم للاعتقاد والعمل ، وأن مرتكب الكبيرة فاسق لا يقع عليه اسم الايمان . وهو مذهب الوعيدية ( 1 )( 1 ) راجع الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 144 .، فعلى هذا لا بحث . وأما على اختيارنا من أن الايمان اسم للاعتقاد الصحيح فإذا أطلق أفاد المؤمن المطلق ، ولا يتناول الفاسق [ 1 ] ، إلا مع قيد فيقول مؤمن فاسق ، لأن الإيمان في العرف لا يسمى به تسمية مطلقة إلا من ليس بفاسق ، وإن كان الفاسق يطلق عليه اسم المؤمن مع التقييد ، فكان الشيخ رحمه الله جرى على هذا [ 2 ] العرف المألوف . أما الشيخ المفيد رحمه الله [ 3 ] فالظاهر من مذهبه أن صاحب الكبيرة لا يسمى مؤمنا .
( 1 ) قوله : « وإذا وقف على الشيعة ولم يميز منهم قوما دون قوم كان ذلك ماضيا في الإمامية والجارودية من الزيدية ، دون البترية ، ويدخل معهم سائر فرق الإمامية من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفية والإثنى عشرية » .
كيف يصح هذا ؟ لأن الواقف لا بد أن يكون واحدا من هؤلاء أو من غيرهم ،
هامش
[ 1 ] في ح : « للفاسق » .
[ 2 ] ليس « هذا » في ( ك ) .
[ 3 ] المقنعة ، باب الوقوف والصدقات ، ص 654 قال : « فان وقفه على المؤمنين كان على مجتنبي الكبائر من الشيعة الإمامية خاصة . » .