تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

ومتى شرط الواقف أنه متى احتاج إلى شيء منه ، كان له بيعه والتصرف فيه ، كان الشرط صحيحا ، وكان له أن يفعل ما شرط ، إلا أنه إذا مات ، والحال ما ذكرناه ، رجع ميراثا ، ولم يمض الوقف . ولا يصح الوقف إلا بعد أن يذكر الموقوف عليه . فإن لم يذكر الموقوف عليه ، كان الوقف باطلا . وكل ما يملكه الإنسان ، جاز له أن يقفه ، سواء كان مشاعا أو مقسوما وعلى كل حال . والوقف والصدقة شيء واحد ، ولا يصح شيء منهما إلا ما يتقرب به إلى الله « تعالى » . فإن لم يقصد بذلك وجه الله ، لم يصح الوقف . والوقف لا بد أن يكون مؤبدا ، ولا يجوز أن يكون موقتا . فإن جعله موقتا ، لم يصح ، إلا أن يجعله سكنى على ما نبينه فيما بعد ( 1 ) إن شاء الله . والوقف يجري على حسب ما يقفه الإنسان ويشترط فيه . فإن وقف على قوم مخصوصين ، كان لهم ذلك ، وليس لغيرهم معهم شيء على حال . وإن وقف عاما ، كان على حسب ذلك أيضا ، يجرى على من يتناوله ذلك الاسم . ولا يجوز أن يقف على من لم يوجد بعد فإن وقف كذلك ، كان الوقف باطلا .

هامش
( 1 ) الباب اللاحق ، ص 130 .
النهاية ونكتها — صفحة 119 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي