تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
له مالا ، كان المال للعبد ، وإن لم يكن عالما بأن له مالا ، كان ماله له دون العبد . فإن علم أن له مالا ، وأراد أن يستثنيه ، كان له ذلك ، إلا أنه لا يبدأ بالحرية أولا ، بل يبدأ ، فيقول : « لي مالك ، وأنت حر » . فإن قال : « أنت حر ، ولي مالك » ، لم يكن له على المال سبيل . وإذا ( 1 ) باع العبد ، وعلم أن له مالا ، كان ماله لمن ابتاعه ، وإن لم
شرح
مع بقاء الرقية لا يستلزم المنع في حال الحرية . فإذا ملكه التصرف فيه ، ثمَّ أعتقه ، أمكن أن يملك في تلك الحال ، لأنه صار له أهلية الملك ، واستقر [ 1 ] له الملك بالتمليك الأول . ( 1 ) قوله : « وإذا باع العبد ، وعلم أن له مالا ، كان ماله لمن ابتاعه » . كيف يجوز ذلك ؟ ولم لا يعتبر المال والثمن تفصيا من الربا ؟ مع أن العبد لا يملك . الجواب : لا بد من اعتبار ذلك ، واشتراطه يعلم من القواعد المستسلفة . وقد حرر الشيخ رحمه الله ذلك في مسائل الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 1 ، المسألة 208 من كتاب البيوع ، ص 560 .، فقال : إذا كان مع العبد مائة درهم ، فباعه بمائة درهم ، لم يصح البيع . وإن باعه بمائة درهم ودرهم ، صح . وأما قوله : إن علم أن له مالا ، كان لمن ابتاعه ، فهي رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 و 1 ، ص 32 .جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام . وتعارضها رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 و 1 ، ص 32 .محمد بن مسلم عن أحدهما قال : المال للبائع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع ، فهو له . والعمل بهذه الرواية أولى ، لأنها مطابقة للأصول .
هامش
[ 1 ] في ح : « فاستقر » .