من الثلث وإن ذكر أنه على الثلث .
ويقبل قول من لا يشربه إلا على الثلث إذا ذكر أنه كذلك وإن كان على أقله [ 1 ] ، ويكون ذلك في رقبته .
ويكره ( 1 ) الاستسلاف في العصير ، فإنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ، ويكون قد تغير إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يدا بيد وإن كان لو فعل ذلك ، لم يكن محظورا .
شرح
ويدل على هذا رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 4 ، ص 234 .معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، فقال : خمر لا تشربه ، قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحله على النصف ، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث نشربه منه [ 2 ] ؟ قال : نعم .
( 1 ) قوله : « ويكره الاستسلاف في العصير ، فإنه لا يؤمن أن يطلبه [ 3 ] صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر » .
السلف في الذمة ، وما ذكره الشيخ رحمه الله يدل على أنه معين ، فكيف يصح أن يكون ذلك سلفا ؟
الجواب : استعمال لفظ الاستسلاف هنا ليس على معهود السلف ، بل مراده الوضع اللغوي ، وهو أن يقبض مالا على عصير معين قبل تسليمه ، وسماه استسلافا لسبقه إلى أخذ الثمن قبل تسليم العين المبتاعة ، وفيه شبه بالسلم من حيث شاركه في تقديم الثمن وتأخير القبض ، وقد يتسع المصنف بأبلغ من ذلك في عباراته .
هامش
[ 1 ] كذا .
[ 2 ] ليس « منه » في ( ح ) .
[ 3 ] في ح : « من أن يطلبه » .