تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
نفسه أو بعلاج ، غير أنه يستحب أن لا يغير بشيء يطرح فيه ، بل يترك حتى يصير خلا من قبل نفسه . وإذا ( 1 ) وقع شيء من الخمر في الخل ، لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا . ويجوز ( 2 ) أن يعمل الإنسان لغيره الأشربة من التمر والزبيب والعسل
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا وقع شيء من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا » . كيف هذا ؟ والإشارة في ذلك إلى الخمر الواقع ، أو الخمر الذي هو في الظرف ؟ ثمَّ إذا وقع الخمر في الخل صار نجسا فكيف يطهر ؟ الجواب : الضمير في استعماله عائد إلى الخل . وقوله : « ذلك الخمر » إشارة إلى الخمر الذي في الظرف الذي وقع منه شيء من خمرة في ظرف الخل ، فعنده إذا صارت خمرة ذلك الظرف خلا فقد علم صيرورة ذلك الخمر الواقع في الخل خلا ، لأنه لو كان باقيا في ظرف الخمر لا نقلب معه ، فجاز حينئذ استعمال الخل . ويدل على هذا التأويل ما ذكره في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 9 ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم ، بعد ح 245 ، ص 118 ، والحديث في الوسائل ، ج 17 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 4 ، ص 296 .في تأويل رواية أبي بصير قال : « مثل القليل « من » [ 1 ] الخمر يطرح على كثير من الخل ، فإنه يصير بطعم الخل ، ومع ذلك فلا يجوز استعماله حتى يعزل من تلك الخمرة ويترك مفردا [ 2 ] إلى أن يصير خلا ، فإذا صارت خلا حل حينئذ ذلك الخل » . ولست أرى ما ذكره الشيخ ، بل الوجه أن ذلك لا يحل . ( 2 ) قوله : « ويجوز أن يعمل الإنسان لغيره الأشربة من التمر والزبيب والعسل
هامش
[ 1 ] أثبتناها من التهذيب . [ 2 ] في ح : « منفردا » .