[ 3 ] باب قسمة الفيء وأحكام الأسارى قد بينا في كتاب الزكاة ( 1 ) كيفية قسمة الفيء على التفصيل ، غير أنا نذكره هاهنا مجملا ، ونزيد عليه ما يحتاج إليه مما يليق بهذا المكان . كل ما غنمه المسلمون من المشركين ، ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس ، فيصرفه إلى أهله [ 1 ] ومستحقيه - حسب ما قدمناه في كتاب الزكاة - والباقي على ضربين : ضرب منه للمقاتلة خاصة دون غيرهم من المسلمين . وضرب هو عام لجميع المسلمين مقاتلتهم وغير مقاتلتهم . فالذي هو عام لجميع المسلمين ، فكل ما عدا ما حوى [ 2 ] العسكر من الأرضين والعقارات وغير ذلك ، فإنه بأجمعه فيء للمسلمين ، من غاب منهم ، ومن حضر على السواء . وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ، ولا يشركهم فيه غيرهم . فإن قاتلوا ، وغنموا ، فلحقهم قوم آخرون لمعاونتهم ، كان لهم من القسمة مثل ما لهم ، يشاركونهم فيها . وينبغي للإمام أن يسوي بين المسلمين في القسمة ، و [ 3 ] لا يفضل أحدا منهم لشرفه أو علمه أو زهده على من ليس كذلك في قسمة الفيء . وينبغي أن يقسم للفارس سهمين وللراجل سهما .
النهاية ونكتها — صفحة 9
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩
هامش
( 1 ) الباب 12 ، ص 449 ، ج 1 .
[ 1 ] في م : « في أهله » .
[ 2 ] في ص : « حواه » .
[ 3 ] ليس « و » في ( م ) .