الحرب أو زارها ، فإنه يكون الإمام فيه مخيرا : إن شاء من عليه فأطلقه ، وإن شاء أستعبده ، وإن شاء فأداه .
ومن أخذ أسيرا ، فعجز عن المشي ، ولم يكن معه ما يحمله عليه إلى الإمام ، فليطلقه ، فإنه لا يدري ما حكم الإمام فيه .
ومن كان في يده أسير ، وجب عليه أن يطعمه ويسقيه ، وإن أرادوا قتله بعد لحظة .
والمسلم إذا أسره المشركون ، لم يجز له أن يتزوج فيما بينهم . فإن اضطر ، جاز له أن يتزوج في اليهود والنصارى ، فأما غيرهم فلا يقربهم على حال .
[ 4 ]
باب قتال أهل البغي والمحاربين وكيفية قتالهم والسيرة فيهم
كل من خرج على إمام عادل ، ونكث بيعته ، وخالفه في أحكامه ، فهو باغ ، وجاز للإمام قتاله ومجاهدته . ويجب على من يستنهضه الإمام في قتالهم ، النهوض معه ، ولا يسوغ له التأخر عن ذلك .
ومن خرج على إمام جائر ، لم يجز قتالهم على حال .
ولا يجوز لأحد قتال أهل البغي إلا بأمر الإمام .
ومن قاتلهم ، فلا ينصرف عنهم إلا بعد الظفر أو يفيئوا إلى الحق ، ومن رجع عنهم من دون ذلك ، كان فارا من الزحف .
وأهل البغي على ضربين : ضرب منهم يقاتلون ، ولا تكون لهم فئة
النهاية ونكتها — صفحة 11
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١