تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والعقارات وما لا يمكن نقله ، فهو فيء للمسلمين . ويجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتل وأسبابه إلا السم ، فإنه لا يجوز أن يلقى في بلادهم السم . ومتى استعصى على المسلمين موضع منهم ، كان لهم أن يرموهم بالمناجيق والنيران وغير ذلك مما يكون فيه فتح لهم وإن كان في جملتهم قوم من المسلمين النازلين عليهم . ومتى هلك المسلمون فيما بينهم ، أو هلك لهم من أموالهم شيء ، لم يلزم المسلمين ولا غيرهم غرامتهم من الدية والأرش ، وكان ضائعا . ولا بأس بقتال المشركين في أي وقت كان ، وفي أي شهر كان ، إلا الأشهر الحرم ، فإن من يرى منهم خاصة لهذه الأشهر حرمة لا يبتدؤن فيها بالقتال . فإن بدؤهم بقتال المسلمين ، جاز حينئذ قتالهم . وإن لم يبتدوا أمسك عنهم إلى انقضاء هذه الأشهر . فأما غيرهم من سائر أصناف الكفار فإنهم يبتدؤن فيها بالقتال على كل حال . ولا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال القتال ، ولا يجوز له أن يطلب المبارزة ، إلا بإذن الإمام . ولا يجوز لأحد أن يؤمن إنسانا على نفسه ثمَّ يقتله ، فإنه يكون غادرا . ويلحق بالذراري من لم يكن قد أنبت بعد . ومن أنبت ، الحق بالرجال ، وأجري عليه أحكامهم . ويكره قتل من يجب قتله صبرا ، وإنما يقتل على غير ذلك الوجه . ولا يجوز أن يفر واحد من واحد ولا اثنين . فإن فر منهما ، كان مأثوما . ومن فر من أكثر من اثنين ، لم يكن عليه شيء .
النهاية ونكتها — صفحة 8 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي