الإمام ، وجب عليه الوفاء به . وإن نذر ذلك في حال انقباض يد الإمام ، صرف ذلك في وجوه البر . اللهم إلا أن يكون قد نذر ظاهرا ، ويخاف في الإخلال به الشنعة عليه ، فحينئذ يجب [ 1 ] الوفاء به .
ومن أخذ من إنسان شيئا ، ليرابط عنه في حال انقباض يد الإمام ، فليرد عليه ، ولا يلزمه الوفاء به . فإن لم يجد من أخذه منه ، وجب عليه الوفاء به ، ولزمته المرابطة .
ومن لا يمكنه المرابطة بنفسه ، فرابط دابة ، أو أعان المرابطين بشيء يقوم بأحوالهم ، كان له في ذلك أجر كبير .
ومن دخل أرض العدو بأمان من جهتهم ، فغزاهم قوم آخرون من الكفار ، جاز له قتالهم ، ويكون قصده بذلك الدفاع عن نفسه ، ولا يقصد معاونة المشركين والكفار .
[ 2 ]
باب من يجب قتاله [ 2 ] من المشركين وكيفية قتالهم
كل من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار يجب مجاهدتهم وقتالهم ، غير أنهم ينقسمون قسمين :
قسم [ 3 ] لا يقبل منهم إلا الإسلام والدخول فيه ، أو يقتلون ، وتسبى ذراريهم ، وتؤخذ أموالهم . وهم جميع أصناف الكفار ، إلا اليهود والنصارى والمجوس .
هامش
[ 1 ] في م : « عليه » .
[ 2 ] في ح ، ص ، ن : « قتالهم » .
[ 3 ] في م زيادة « منهم » .