فإن كان مع الرجل أفراس جماعة لم يسهم منها إلا لفرسين منها .
ومن ولد في أرض الجهاد ، كان له من السهم مثل ما للمقاتل على السواء .
وإذا قاتل قوم من المسلمين المشركين في السفينة ، فغنموا ، وفيهم الفرسان والرجالة ، كان قسمتهم مثل قسمتهم لو قاتلوا على البر سواء :
للفارس سهمان ، وللراجل سهم .
وعبيد المشركين إذا لحقوا بالمسلمين قبل مواليهم ، وأسلموا ، كانوا أحرارا ، وحكمهم حكم المسلمين ، وإن لحقوا بهم بعد مواليهم ، كان حكمهم حكم العبيد .
ومتى أغار المشركون على المسلمين ، فأخذوا منهم ذراريهم وعبيدهم وأموالهم ، ثمَّ ظفر بهم المسلمون ، فأخذوا منهم ما كانوا أخذوا منهم المشركون ، فإن أولادهم يردون إليهم بعد أن يقيموا بذلك بينة ، ولا يسترقون ، فأما العبيد فإنهم يقومون في سهام المقاتلة ، ويعطي الإمام مواليهم أثمانهم من بيت المال ، وكذلك الحكم في أمتعتهم وأثاثاتهم [ 1 ] على السواء .
والأسارى على ضربين : ضرب منهم هو كل أسير أخذ قبل أن تضع الحرب أو زارها ، وينقضي القتال ، فإنه لا يجوز للإمام استبقاؤهم ، ويكون مخيرا بين أن يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ، ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا . والضرب الآخر هو كل أسير أخذ بعد أن وضعت
هامش
[ 1 ] في ح ، ص ، ن ، ملك : « أثاثهم » .